السيد حسن الحسيني الشيرازي
352
موسوعة الكلمة
الله عزّ وجلّ ريحا فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي ، فلمّا أصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله ، فقال : يا روزبه أنت ساحر وأنا لا أعلم ، فلأخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها . قال : فأخرجني وباعني من امرأة سليمية فأحبتني حبا شديدا ، وكان لها حائط ، فقالت : هذا الحائط لك ، كل منه ما شئت ، وهب وتصدّق . قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله فبينا أنا ذات يوم في الحائط إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة ، فقلت في نفسي : والله ما هؤلاء كلهم أنبياء ولكنّ فيهم نبيا ، قال : فأقبلوا حتّى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وأبو ذر والمقداد وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل ، ورسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لهم : كلوا الحشف ، ولا تفسدوا على القوم شيئا ، فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب . فقالت : لك ستة أطباق . قال : فجئت فحملت طبقا من رطب ، فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبي فإنه لا يأكل الصدقة ، ويأكل الهدية ، فوضعته بين يديه فقلت : هذه صدقة . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلوا . وأمسك رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين وعقيل ابن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب ، وقال لزيد : مدّ يدك وكل . فقلت في نفسي : هذه علامة ، فدخلت إلى مولاتي فقلت لها : هبي لي طبقا آخر . فقالت : لك ستة أطباق . قال : فجئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه فقلت : هذه هدية ، فمدّ يده وقال : بسم الله كلوا . ومدّ القوم جميعا أيديهم فأكلوا ، فقلت في نفسي : هذه أيضا علامة ، قال : فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التفاتة فقال : يا روزبه تطلب